رأي

الفرق بين الماضي والحاضر

كثيرا ما نجد انفسنا او نجد اشخاص كثر من حولنا يتحدثون في موضوع او فكرة معينة ولكن هل تروق لنا هذة الفكرة او نقتنع بها او حتي علي ابسط تقدير ندرك ما تشير اليه هذة الفكرة من معني اساسي او مفهوم رئيسي فكثيرا ما يثار جدال او نقاش حول موضوع كبير وهام يمس كل شخص منا بل يمس كل انسان ولكن لا يوجد من ينتبه لهذا او يؤخد هذا الجدال الي منحني اخر بعيد ،احيانا لا يمس للموضوع من صلة .

ترى هل ندرك جميعنا سبب هذة الفجوة التي من الممكن ان تأخد الانسان بعيدا عن هدفه او حتي تجعله يتخذ مسارا اخر غير الذي يأمله او المناسب له بل اكثر من ذلك ما الذي يجعل الانسان قد يعتقد ان طريق او شئ مناسب له وهو في الحقيقة غير مناسب علي الاطلاق .

الحقيقة ان  شئ واحد هو وراء كل هذا الا وهو الوعي ، الوعي الصحيح والادراك الجدي لكل شئ هو السبب في تكوين الانسان وبناء حضارات فالذي يميز امه عن اخري هو وعي ابناءها وادراكهم لحقيقة واحدة الا وهي وعيهم التام ان مستقبل امتهم في ايديهم وعيهم بذلك فعلا وقولا الادراك الشديد والوعي التام في كافة المجالات عندما يدرك الانسان مايدور حوله في المجتمع انتباهه الي ان كل مجال حوله يؤثر فيه ويكون من شخصيته تلقائيا فهو اذا علي اعتاب بداية انسان بحق اذا استمر .

ف للوعي المجتمعي تأثير كبير او هو الاساس في بناء المجتمع، الوعي الثقافي والفني ومعرفة ما قد يؤثر في الاشخاص والدول  فالوعي باهمية الثقافة والفن له اهميه كبيرة للتأثير علي المجتمع قد تبني دول وتتشكل ثقافة امم كاملة من فنها  من اهم المرايا التي ينظر بها الي الشعوب الفن بكافة اشكاله ومدي الاهتمام الحادث له فالفن كما يقال مرآة الشعوب ايضا الوعي الصحي والقانوني والاخلاقي الوعي باخلاقيات تناساها المجتمع الوعي بقيم يعرفها الجميع اشد المعرفة ولكن للا احد يطبق لا احد يدرك ان تناسيه عن فعلها وتطبيقها هو المشكلة الاساسية . كثيرا ما يسأل ما الفرق بين المصري القديم صاحب الحضارة العظيمة والتي لازالت تدهش العالم من بقاؤها وكيف للمصري قديما ان يبني حضارة عظيمة ويكون مثال للعالم اجمع وكيف لنفس العرق وكيف لابناؤه ان يتحولو كل هذا التحول وكيف لهم ان يضلو الطريق الذى رسموه منذ الاف السنين وسار عليه العالم اجمع !

الاجابة عن هذا السؤال هي توضيح ومثال لما يمكن ان يحدثة الوعي في  الشعوب فلم يفعل المصري القديم شئ اكثر من انه وعي وادرك جيدا ما حولة وعي اهمية الوقت ادرك اهمية الوعي المجتمعي  اهمية ان يكون ابناء المجتمع الواحد يسيطر عليهم شئ واحد الا وهو ان نماء الفرد من نماء المجتمع ورفاهية المجتمع لا تتحقق الا اذا تضافرت جهود ابناؤه وسار علي ذلك الطريق وتقدم حتي وصل الي مايبهر العالم حتي بعد مرور الاف السنين .

وليس من الصحيح  ان يلقى حمل الجهل او غياب الوعي التنموي والمجتمعي  علي عاتق الحكومات والدول فقط وان كان بشكل كبير هو الاساس فكما يشكل الوعي المجتمع والسياسة القائمة فأن ايضا للسياسات المتبعة في الدول والامم دور في تنمية الوعي المجتمعي ولكن وان كان هذا جانب مهم واساسي في عودة الوعي الا انه يمكن للاشخاص انفسهم ان يسهموا في تكوين الوعي المجتمعي بين بعضهم البعض ان يساعد كل فرد بما يستطيع الاخر فهذا في حد ذاته اكبر انتصار وتحقيق للوعي الذي يمكن ان تحتاجة الامه ، ان يجاهد الافراد ويحاولو حتي ايصال الفكرة لمن حولهم دون انتظار لسياسات دول ان تتحرك هذا في حد ذاته اكبر تطبيق لكلمة الوعي، وعي الفرد باهميته في بناء مجتمعه وان له تأثير خلاق مبدع يمكن له ان يغير به في مجتمعه باكمله بل وعي الفرد باهمية البدء دون انتظار لاعذار ومبررات يقوم بها من لا يؤمن باهميته وباهميه التغيير الذى يمكن له ان يحدثه حتي في حديث له مع طفل يمكن ان يغير نظرته للمجتمع او يبنيها في احيان اخري.

الوعي في الحقيقة في ابسط صورة له هو وعي الفرد باهميته في المجتمع ،هو وعي الفرد بواجبه تجاه نفسه وتجاه الاخرين، بان يعرف ان مستقبله ومستقبل امته متوقف علي ما يقدمه ،بالا يعرف التخاذل بان يعرف انه يمكنه البدء دون انتظار احد ،  بأن يدرك ان عليه ان يعد نفسه للمستقبل وفي سبيل  ذلك عليه ان يساعد غيره في نفس الطريق ،بأن يعرف ويدرك ان شارة البدء دائما ماتكون لديه وانه هو الوحيد المتحكم بها  . فان ادرك ذلك فسوف نعي اننا علي اعتاب امة مدركة واعية مكملة لتاريخ اجدادها .

اترك تعليقا