أدب

أدب الرعب – الجزء الثاني

نستكمل

ستيفن كينج

الوقت يأخذ كل شيء، ويحمل كل شيء بعيدًا، وفي النهاية لا نجد إلا الظلام، أحيانًا نجد الآخرين في هذا الظلام، وأحيانا نفقد أثرهم مرة أخرى. أحد أعمدة أدب الرعب وكاتبه الأشهر على الإطلاق، تخطت رواياته حاجز الخمسين رواية ولم يمنعه ضعف البصر الذي أصيب به من التوقف عن الكتابة، بل دفعه إليها، وله العديد من الأعمال التي تحولت لأفلام أشهرها البريق The shining والشيء It. ليكتب فيلم وداعًا شاوشانك الذي يعد واحدًا من أفضل الأفلام في التاريخ، ويثبت أن كينج روائيًا فريدًا يجيد الكتابة بعيدًا عن الرعب.

It -الشيء 

«في الوقت الذي تبدو فيه مدينة ديري هادئة للعين، في أعماقها يعيش كائن يتغذى على صغارها». تسير الرواية على خطين زمنين، الماضي حين اختفى عدد كبير من الأطفال فتبدأ مجموعة من الصغار بتكوين فريق مجموعة الخاسرين للبحث والتدقيق في حوادث الاختفاء حتى يتمكنوا من مواجهة الشيء والانتصار عليه في النهاية، والحاضر فبعد 27 عامًا من الأحداث القديمة تعود نفس المجموعة إلى المدينة بعد ظهور المهرج مرة أخرى. 

الشيء مخلوق غريب على هيئة مهرج، يمكنه التحول إلى أشد مخاوفك، يتغذى على خوفك، فكيف يمكنك الانتصار على عدو يعرفك حق المعرفة؟ تحولت الرواية إلى فيلم عام 2017 حقق رواجًا كبيرًا بين المشاهدين ليصبح أكثر فيلم رعب حصدًا للإيرادات في تاريخ السينما.

«لقد رأيت اليوم مستقبل أدب الرعب، هذا المستقبل هو كليف باركر» ستيفن كينج.

كليف باركر من أشهر كتَّاب أدب الرعب وملهم العديدين، بدأ حياته الأدبية بمجموعة من القصص القصيرة سميت بكتاب الدم، ومن ثم اتجه إلى الفانتازيا وكتب السر المقدس The sacrament وعالم منسوج Weave world كما كتب للأطفال سارق للأبد، والذي يعد من أفضل روايات الرعب للأطفال.

باركر ذو خيال مبدع، وتتميز كتاباته بقدرة كبيرة على النقد والتحليل، كما أنه متعدد المواهب فلم يكتف بالكتابة بل اتجه للإخراج وتصميم الألعاب ومن أهم أفلام التي أخرجها هي Hell raiser

Weave world عالم منسوج. 

تدور أحداث الرواية في عالم خفي موجود في سجادة مصنوعة من النسيج، صنعت بتعقيد بالغ حتى تحمي الكائنات الخيالية التي تقطنها من البشر ومعاملتهم البشعة، عالم يتميز بالغرابة والروعة، شخصياته أقرب ما تكون إلى الواقع، يتيح هذا التعقد مغامرات وإثارة غير متناهية تبدأ مع أولى صفحات الرواية حتى نهايتها.

من المتوقع تحول الرواية إلى عمل تليفزيوني عما قريب، يظن البعض أنه قد يتخطى بشهرته صراع العروش.

أحمد مراد – الفيل الأزرق

«أنا فتات إنسان يتظاهر أنه على قيد الحياة وهو ليس كذلك». سيناريست ومصور ومصمم جرافيك، بدأ مشواره الأدبي برواية فيرتيجو التي حققت نقدًا جيدًا ونجاحًا على الصعيد التجاري، ثم أتبعها بروايتي تراب الماس والفيل الأزرق في نفس العام، وأرض الإله و1919 لاحقًا.

تحولت بعض أعمال مراد إلى أعمال تليفزيونية مثل رواية الفيل الأزرق إلى فيلم بنفس عنوان الرواية كان الأعلى من حيث الإيرادات ذلك العام، وتراب الماس وفيرتيجو إلى مسلسل.

ترجمت بعض أعمال أحمد مراد إلى الإيطالية والإنجليزية والفرنسية، وحصلت رواية الفيل الأزرق على جائزة البوكر العربية لعام 2014.

الفيل الأزرق

«بعد خمس سنوات من العزلة الاختيارية يستأنف د.يحيى عمله في مستشفى العباسية للصحّة النفسية، ليقابل صديقًا قديمًا: د.شريف، يتشاركان في ماضي جاهد يحيى لينساه، فهو صديق لحبيبته القديمة، ليصبح مصيره فجأة بين يدي يحيى الذي يغوص لمعرفة حقيقة ما أصاب صديقه». 

شريف قتل زوجته، ولو ثبت أن شريف بكامل قواه العقلية فمصيره إلى الإعدام. أسلوب مراد بسيط سلس، فيه خلط بين العربية والإنجليزية بطريقة قد يعارضها البعض، الحوار مثمر، مشوق لا ملل فيه، تكثر فيه الإيحاءات الجنسية والألفاظ والخارجة.

حسن الجندي – مخطوطة ابن إسحاق

كاتب وروائي مصري، عرف عن طريق الإنترنت فحصدت قصصه آلاف المشاهدات حتى طبعت في نهاية الأمر، كتب ثلاثية بعنوان مخطوطة بن إسحاق تبعها بروايات مثل الجزار ونصف ميت، كما كتب حكايات فرغلي المستكاوي. رعب ساخر في سابقة جديدة على أدب الرعب العربي.

من الطريف أن الجندي ادعى في أحد اللقاءات الصحفية أنه تلقى الكثير من الاتصالات والرسائل تطلب منه أرقام هواتف شخصيات معينة في روايته وعندما أخبرهم بأنها شخصيات خيالية أصر البعض على أنه يخفيهم لدواعي أمنية.

مخطوطة بن إسحاق

مدينة الموتى – المرتد – العائد، تدور أحداثهم حول يوسف الذي يعثر على كتب ومخطوطات أثرية في سور الأزبكية يتعرف منها على أحداث غريبة وقعت لرجل يدعى ابن إسحاق البغدادي في أثناء رحلته إلى مصر، حيث مر على قرية من الموتى وعرف بالمخطوطة سر موتهم.

سالي عادل – العطايا السوداء

«الكل يفرح بالهدية فماذا لو تحولت هذه الهدية إلى لعنة؟». حاملة الشعلة النسائية لأدب الرعب، بدأت في الكتابة عبر مدونتها قصص رعب إلى أن انتهى الحال بها للعمل في المؤسسة العربية الحديثة، ألفت سلسلة من ثماني روايات سميت بالحب والرعب التي اعتبرها أحمد خالد توفيق الوريث الشرعي لسلسلة ما وراء الطبيعة، كما كتبت أيضًا قصصًا للأطفال.

العطايا السوداء

«لأني الأكرم، أمنحك خمس عطايا مقابل روحك، ولو كنت الأكرم، امنحني خمس أرواح مقابل عطيتي». هذه هي الرواية الأولى من سلسلة الحب والرعب، والتي أعطت لسالي ثقلًا بين الكتاب، تتحدث عن ليلى التي منحت عطايا سوداء في مقابل روحها لتمررها إلى زوجها مع كامل علمها أنه سيموت.

أدب الرعب ليس معنى بمجرد الإمتاع والتخويف فقط، ولكن بعض من أجمل وأشد المشاهد في التحليل النفسي تتجلى في أدب الرعب، هو وجبة دسمة تستحق أن تأكلها ولو لمرة.

محمد عادل
محمد عادل
طالب بكلية الأسنان جامعة طنطا.