علوم

كيف تحصل على لبن العصفور في 3 خطوات!

على غرار الجملة الشهيرة “في المشمش” والتي تستخدم بمعنى كلمة مستحيل، تأتي جملة أخرى انتشر استخدامها أيضًا “هجيبلك لبن العصفور” بمعنى سأحقق لك المستحيل فقط عليك أن تطلب وتتمنى.

إليك في هذا المقال حقيقة ومفاجأة، حقيقة أن لبن العصفور ليس شيئًا من الخيال؛ حيث توصل العلماء إلى ما يسمى علميًّا “حليب الحوصلة” حيث تقوم العديد من الطيور بإفراز مادة كيميائية تشبه اللبن في تركيبها، ولكن خواصها الفيزيائية تختلف في أنها ليست سائلة كلبن الحيوانات لكنها في صورة فتات صلبة صغيرة هشة وسهلة الكسر، يشبه فتات الجبن الأبيض.. تحتوي على كل المركبات الموجودة في اللبن كالدهون والبروتينات (الكازينوجين) وسكر اللاكتوز ومضادات أكسدة وعوامل تعزيز المناعة والمعادن وغيرها.

فإذا كنت رأيت من قبل عصفورة تطعم صغارها بفمها، فهي لا تعطيهم الحبوب التي جلبتها كما كنا نظن، لكنها تطعمهم لبنًا حقيقيًّا يتكون في حويصلتها أثناء فترة حضانة البيض، حيث يتحور النسيج الداخلي لحويصلة الطائر تحورًا دهنيًّا ويزداد سمك الغشاء المبطن لهذه الحويصلة فيبلغ في الإناث ملليمترًا ونصف، وفي الذكور ثلاثة ملليمترات، وتفرز هذه المادة من الخلايا المليئة بالدهون المبطنة للحوصلة، وتعود هذه الخلايا إلى حالتها الطبيعية بعد انتهاء فترة إرضاع الصغار.


علمًا بأن هذا الغشاء لا يزيد في الأوقات العادية على جزء من عشرة أجزاء من الملليمتر، ويفرز كلٌّ من الذكروالأنثى اللبن من الحويصلة، لذلك يشترك كلاهما في إطعام الصغار.

وقد أرجع العلماء قدرة الطيور على إفراز اللبن إلى أنها ليس لديها غدد عرقية، لكن بديلًا عنها لديها القدرة على تراكم الدهون في خلايا الجلد الخارجية، وأن إفراز الحليب قد تطور من هذه الوظيفة (مشابه لنظرية تطور أفراد النوع الواحد).

أما عن المفاجأة التي ذكرتها سابقًا أنه قد تسمع قريبًا الغرب يتحدثون عن حليب الصراصير! الأمر الأشبه بالفكاهة منه إلى الحقيقة؛ حيث تم اكتشاف أن معدة نوع معين من أنواع الصراصير يسمى Diploptera punctata””

تحتوي على بلورات من بروتين الحليب، ليس هذا فقط بل وجد أنها تحتوي على كمية هائلة من هذه البروتينات، ما يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف كمية الطاقة الموجودة في كتلة مماثلة من حليب الألبان!

ولكن كما تعرف فإن الحصول على لبن من الصراصير ليس سهلًا على الإطلاق، لذا قام فريق من العلماء بتطوير طريقة أسهل لتسخير هذا الصرصور ونجحوا في الحصول على تسلسل للچينات المسئولة عن إنتاج هذه البلورات، مما يعني إمكانية إنتاجها في المعمل، الأمر الذي قد يجعل لبن الصرصور متوفرًا بكميات كبيرة يومًا ما!

ورغم أنه لا توجد خطة لتحويل هذا الحليب لمنتج تجاري، فإنه ربما تلعب مثل هذه الحشرات دورًا في نظامنا الغذائي في المستقبل! ولا شك أن هذا سيُتوّج بالعديد من المشاكل!!

المصادر

https://www.sciencealert.com/mothers-milk-best-for-growing-babies-and-that-includes-baby-pigeons

https://www.iflscience.com/plants-and-animals/cockroach-milk-could-make-a-nutritious-meal-in-the-future/

آية أحمد
آية أحمد
طالبة بكلية الطب بجامعة طنطا.

اترك تعليقا