فن

خمسة أفلام تبحث عن مشاهد | قربة

هل أنت مهتم بالسياسة والأحداث العالمية؟ هل تروقك أفلام الأكشن والجواسيس؟ هل تميل إلى الكوميديا والرومانسية الخفيفة؟ أم تفضل الدراما والمشاهد المتوترة؟! مهما كانت إجابتك وأيا كان نوعك المفضل من الأفلام، أضمن لك أن هذه الاقتراحات الخمسة ستشمله بالتأكيد!

Lions for lambs

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو 98gUhpN-jaVZeHB7NgzGl1obWIiIZECxlALIabzc2PEjFai6iyvA4E2LIR_wRiaZvq9yaRpuCYbov-9ZGIAjdrB1PXik4VJN1nL5jroIDzb1AUvi12DLAw76XfVidHsPmdaoXuYI

الفيلم الأول على القائمة من إخراج روبرت ريدفورد، والذي شارك البطولة مع ميريل ستريب وتوم كروز والممثل الشاب أندرو  جارفيلد.. يقوم الفيلم على حوارين متوازيين؛ حوار بين عضو الكونغرس إيرفنج “توم كروز” والصحفية المرموقة جانين روث “ميريل ستريب”، وحوار آخر بين تود “أندرو  جارفيلد” وأستاذه “روبرت ريدفورد”، حوارات عن الحرب والإرهاب وتغيير العالم وأفضل الطرق لتحقيق ذلك؛ يتفق الأستاذ مع عضو الكونغرس في أن الحرب وسيلة فعالة وحاسمة لتغيير هذه العالم و”دفعِه” للديمقراطية، بينما يرى الطالب والصحفية المحنكة أنه لا يمكن لهذه أن تكون طريقة صحيحة، وأن الحرب إعلان فشل السياسة.

اقتبس ريدفورد عنوان الفيلم من تعبير لضابط ألماني بعد الحرب العالمية الأولى يصف فيه شجاعة الجنود الإنجليز في مقابل غباء وإجرام قادتهم، يصفهم بأنهم “أسود مسخرون للخراف”، وإن كان ريدفورد بالاشتراك مع الكاتب ماثيو م. كارنهان يطرحان الحجج المؤيدة والمعارضة لتحركات أمريكا العسكرية ضد العراق وأفغانستان، لكن هذا فقط يقوي من إسقاطه للتعبير السابق على العلاقة بين الجنود الأمريكان الذين يضحون بحياتهم تبعًا لأوامر السادة في واشنطن.

يذهب تود ليستعلم من أستاذِه عن درجته في الامتحان فيخوضان حوارًا مرهقًا عن السياسة والتغيير وطريقة الحياة وعن طالبين ذهبا للحرب بدل الجامعة، ويعود ليسأله صديقه: هل أخبرك بالعلامة التي حصلت عليها؟ فلا يجيب.

يتعمق فيلمنا الثاني في “الشرق الأوسط” بشكل أكبر..

 Body of lies

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو BeO83YEHwEfWe2han7s4grlIRWbMX79f-_b4y096v23oNSjqtastyUtVyvboVHgWY7ksCFytChX2JFsyPbwuDFYv2k-efu1nPCguHoHZR5SkzRtCqYIA5ScNvCZg4r4C3k_bT-oN

أو كيان الأكاذيب سيحقق لك المعادلة الممكنة من الأكشن والعنف مع مسحة رقيقة من الرومانسية لا يمكن تفويتها في عمل من بطولة ليوناردو دي كابريو، روجر فيريس عميل المخابرات المركزية الذي يقوم بدوره دي كابريو ينطلق في مهمة على الأرض الأردنية، يصاحبها فيها إشراف رئيسه المباشر إد هوفمان “راسل كرو” عن طريق الأقمار الصناعية، بين الثنائي علاقة مميزة تتعدى أوقات العمل فيتخذ الرئيس مرؤوسه بمثابة صديق له ولا يحلم الأخير سوى بالحصول على مكتب في نهاية رواق يتشاركه مع رئيسه. المهمة سهلة؛ يتعاون فيريس مع المخابرات الأردنية في إلقاء القبض على أحد قادة الإرهابيين، لكن تظهر الجميلة جولشيفث فرحاني لتشتعل على مهل قصة حب على الهامش سرعان ما تنتقل إلى المركز فيختلف سير الأحداث تمامًا.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو j2GyX0sn4BTxo2MKT1aGZ52FvV3ZHh5FGJl2S_XcvK93bgMTZlmaz0bUlv1xYHG9QgnVJWNH2hJDE2Mx15CfqAIF9ppxTELFYOlhghmVJ8KHgRW61t7hrJ9gX_Mo0LwLuyRZVUXV

أما Rendition فهو ينتقل بنا بين الولايات المتحدة والمغرب، تدور القصة حول مهندس كيميائي أمريكي من أصول مصرية، أنور الإبراهيمي، يذهب الإبراهيمي لحضور مؤتمر علمي في كيب تاوب بجنوب إفريقيا وفي الوقت ذاته تقتل تفجيرات إرهابية 19 شخصًا في شمال إفريقيا، يعود المهندس لأمريكا ليفاجأ باعتقاله في المطار واتهامات موجهة له بصنع القنابل للإرهابيين. تحاول زوجته إيزابيل “ريس ويذرسبون” أن تراه أو تجد من يخبرها بمكان احتجازه، فتتوجه لعضوة مجلس الشيوخ كارين ويتمان “ميريل ستريب” التي تنكر تمامًا معرفتها بقضية زوجها وتعدها بأن تبحث في أمره، لينكشف لنا بعدها أنها أمرت بإرساله للتحقيق معه -أو تعذيبه- في المغرب لانتزاع المعلومات منه تحت إشراف رجلها دوجلاس فريمان “چاك جلينهال” الذي يشعر بالذعر من الوحشية التي يجري بها التحقيق، ربما وضعه لنا المخرج جافين هود ليكون رمزًا على ما تبقى من الأخلاق الأمريكية.. لا تقلقوا ينتهي الفيلم نهاية سعيدة.

يتشابه الفيلمان الرابع والخامس في أنهما مبنيان على أحداث حقيقية وتعرضهما لأزمة احتلال العراق.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو kcxWJchIYpRilq4V1QBdFwmmoYxuiWnywbgi-1aXbfg_ajRR5SIFcClHcbT6L0fwE1pq6mo0GwzcmPkmnrmZrkj766urlifLUfDwoJ3WZ_4A8TU9utW9Zex8CS_a-JwCCsnH6ICi

 أما الرابع  Fair game من بطولة شون بين ونايومي واتس، تؤدي نايومي دور عميلة الاستخبارات المركزية “فاليري بليم”، فاليري عميلة ممتازة متمركزة في الشرق الأوسط، وعمليتها الحالية هي مساعدة أحد العلماء العراقيين في السفر لأمريكا في مقابل إخبارهم ما الذي كان يعمل عليه بالضبط في مفاعلات صدام النووية لتوليد الطاقة. فجأة، يعلن الرئيس الأمريكي بوش الابن عثورهم على أسلحة للدمار الشامل في العراق، ويستخدم في ذلك تقارير ملفقة تثبت وصول شحنات من “معدن ما” إلى العراق من “بلد إفريقية ما”، يستمع السفير السابق في تلك البلد “چو ويلسن” إلى هذا الخطاب فيدرك ما فيه من الكذب، وينشر فورًا مقالًا يحمل تفنيده لهذه الحقائق الكاذبة. لا يروق الأمر لنائب الرئيس “ديك تشيني” فيأمر بتسريب معلومات للصحف تكشف عن الهوية الحقيقية لزوجة ويلسن “فاليري”، لتشتعل الأحداث في الفيلم وتعصف تلك الأزمة بالثنائي ويلسن وبليم وتشتتهما بعض الوقت عن خوض المعركة الحقيقية.

الفيلم الأخير في هذه القائمة القصيرة، صدر في 2018 من إخراج آدم مكاي وبطولة العظيم كريستيان بيل. Vice

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو 95GhQEM8Tl1Uc92SxqVimGo4XarYLDsG8JTWJaSyyGbXTQWeSrQp8EkJ_8T0i-pma2EOfB-7AMr4ojY7BYYQVDFb5t7ZgDtMjjUsxir9fiaMi_IglKjT0-O9xIg-ryHK0JFUMYUc

الفيلم سيرة ذاتية لنائب الرئيس الأمريكي خلال غزو العراق “ديك تشيني”.. يبدأ الفيلم برجل ثمل ضخم الجثة يفتعل شجارًا في حانة ثم توقفه الشرطة لقيادته السيارة تحت تأثير الكحول، يعود الرجل لبيته فتهدده زوجته “آيمي آدامز” بأن تلك فرصته الأخيرة معها في أن يصلح من نفسه وإلا ستهجره وتأخذ بناتها معها، يقطع لها الزوج عهدًا بأنه سيتغير وسيصبح الشخص الذي تفخر وستحزن من كل قلبك أنه أوفى بعهده لها.

يتتبع الفيلم خطوات تشيني من العودة للجامعة ثم انضوائه تحت جناح دونالد رامسفيلد وتشربه لقيمِه وطريقة عملِه، وانطلاقه في طريقِه الخاص ليترشح لمجلس النواب ويشق طرقَه الخلفية في البيت الأبيض حتى يصل لمنصب نائب الرئيس لچورچ بوش الابن، المرشح الذي كان يحتقره ويصفه بالغباء والتفاهة، يرى فيه فرصة لأن يحرك الأحداث كما يحلو له من وراء الستار دون أن يتعرض للمساءلة، وهو ما سيحدث.

طوال ساعتين وعشر دقائق لن تشعر بالملل لحظة واحدة فأسلوب مكاي في إخراج الفيلم كان مميزًا للغاية، فهو أحيانًا يكسر الحاجز الرابع بينه وبين المشاهد، وهو أحيانًا يخلق حوارًا ينتقد الفيلم، أو حتى ينهي الفيلم في منتصف العرض.

ساعدت الكوميديا في تخفيف ثقل الفيلم وما يحمله من معلومات وحقائق ربما تواجهها لأول مرة، وبالطبع ساعد أداء ستيف كاريل “رمسفيلد” وأداء سام روكويل المميز جدا في دور بوش الابن على إشاعة المرح.

Vice وأحيانا تعني الخطيئة!

أتمنى لكم مشاهدة ممتعة.  

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن قربة

مريم السنيطي
مريم السنيطي
طالبة بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، كاتبة ومدونة مهتمة بالفلسفة والأدب.