رياضة

مدرسة كرويف التي جعلت أياكس يقهر كبير أوروبا

نعلم جميعًا أن كرويف هو أحد أهم شخصيات أياكس، فقد ساهم كلاعب ومدرب في تاريخ هذا النادي، بل إنه طبق طريقة أياكس في برشلونة وجعلها طريقتهم في اللعب.. ففي بداية هذه الألفية قرر كرويف أن يعطينا أحد أهم هداياه


ورشة عمل كرويف

بدأ كرويف ورشة عمل وتحديدًا في مدرسة الشباب “دي توكومست”، أو كما تعرف بمدرسة “المستقبل” في النادي المحبب إلى قلبه بعد تراجع أداء الفريق، انطلق كرويف من مبدأ “التركيز على الفرد؛ لأنه من خلال تدريب أفراد استثنائيين نبني فريقًا كبيرًا”.

«مدرسة المستقبل» هي عبارة عن مجمع يتضمن 12ملعبًا تستقبل مواهب محلية، وتقع على بعد 60 كيلومترًا من العاصمة. ويعمل ثمانية كشافون بدوام كامل لرصد هذه المواهب، إضافة إلى 90 متطوعًا سبق لمعظمهم أن مروا بالنادي.
كما أن جمهور أياكس أمستردام يحضر تدريبات «مدرسة المستقبل» بكثافة شبيهة لما يحضر به تدريبات الفريق الأول، بل يكون في كثير من الأحيان أكثر شغفًا وتعصبًا، وهو ما يمنح هؤلاء اللاعبين الدفعة منذ سن صغيرة لعشق ألوان أياكس التي يدافعون عنها.

نتائج التجربة

وعلى الرغم من أن النتائج تأخرت، إلا أنها ظهرت بشكل ملفت حاليًا: فرانكي دي يونغ ٢١عامًا وماتياس دي ليخت ١٩ عامًا ودوني فان دي بيك ٢١ عامًا والدنماركي كاسبر دولبرغ ٢١ عامًا والحارس الكاميروني أندريه أونانا ٢٢ عامًا وراسموس كريستنسن ٢١ عامًا يشكلون العمود الفقري لفريق شاب، تحيط بهم بعض المواهب الأكبر سنًا أمثال دالي بليند ٢٨ عامًا والمغربي حكيم زياش ٢٥ عامًا والمهاجم الصربي دوشان تاديش ٣٠ عامًا الذي ساهم في ثلاثة أهداف من أصل أربعة سجلها فريقه الثلاثاء.

قالوا عن هذا الجيل

وكان المدرب الهولندي لويس فان غال صرح لمجلة «بانينكا» منذ فترة قائلًا “هذا الجيل يكاد يكون بقوة جيل ١٩٩٥م، قلت ذلك في تشرين الأول/أكتوبر عندما واجه أياكس بايرن ميونيخ الألماني وقد سخروا مني”.

فان غال هو آخر مدرب قاد أياكس للفوز بلقب دوري الأبطال مع لاعبين صغار السن حملوا حينذاك أسماء إدوين فان در سار وفرانك ورونالد دي بور وإدغار دافيدز وكلارنس سيدورف ومارك أوفرمارس والفنلندي ياري ليتمانن.

لديهم هذا الجيل فلماذا التأخر

المشكلة الكبيرة في نادي مثل أياكس أنه مطمع كبير للعديد من الأندية منذ سنوات ماضية، هو هكذا دائما، فان دير سار وإبراهيموفيتش وسواريز ودروجبا وغيرهم من نجوم عاشوا في أياكس ثم أغرتهم الأندية الأخرى بالأموال ومجد البطولات، حكيم زياش يجد نفسه بين بايرن والليفر ودي يونج قد وقع لأجل برشلونة ودى ليخت قريب من الذهاب إلى برشلونة أو ليفربول!

أنت نادي تستطيع إنتاج النجوم لكن للأسف لن تستطيع تحقيق الألقاب لعدم قدرتك على الاحتفاظ بنجومك، هذه هي طبيعتك وعليك أن تتقبلها.

غير أن ما يحصل لا يشوبه التشاؤم لأن خزان أياكس للمواهب الشابة لا يجف، إذ إن ٦٧ في المئة من اللاعبين الذين تأسسوا في النادي ينتقلون إلى عالم الاحتراف، فيما يحمل البعض منهم شعار نجوم المستقبل. وهذا هو واقع اللاعب راين غرافنبرخ، أصغر لاعب في تاريخ النادي يلعب مع الفريق الأول في سن الـ١٦ عامًا و١٣٠ يومًا خلال بداياته في الخريف، أو براين بروبي ١٧ عامًا الذي يصفه البعض بـ«الظاهرة».

الكلمات الدلالية
محمد فتحي
محمد فتحي
محلل رياضي مصري ومدير قناة وصفحة الساحرة المستديرة. مهندس حاسبات وتحكم آلي.