رياضة

سنة أولى بريمرليج لجوارديولا

انتهت فترة بايرن الغير سعيدة بالمرة إن صح التعبير، جوارديولا لم ينجح بنسبة مُماثلة لما حدث في برشلونة وما وصفه البعض بالفترة الفاشلة له كمدرب على صعيد البطولات أدى إلى انتهاء التجربة بعد ثلاثة أعوام.


التحدي الإنجليزي


جاء الوقت لتجربة جديدة للفيلسوف لكنه هذه المرة وافق على خوض التحدي في أصعب أراضي كرة القدم فى العالم وهي الأراضي الإنجليزية، في البداية توقعنا مانشستر يونايتد أن يكون هو الفريق الذي سيدربه الفيلسوف لكن بعد لحظات ظهر مانشستر سيتي من الوراء ليعلن تعاقده مع جوارديولا برقم خرافي حطم سقف أسعار المدربين وبذلك بدأ بيب فترته الأولى.


ظروف التحدي

السيتي كان فريقًا ناجحًا بدرجة معينة على الصعيد المحلي بانتصاره بالدوري مرتين في ثلاثة أعوام -وهذا شيء لو تعلمون كبير في الدوري الإنجليزي- لكنه فريق فاشل جدًا من الناحية الأوروبية، كما أنهم لم يمتلكوا الشخصية الكافية للهيمنة على إنجلترا بأي شكل من الأشكال. جاء جوارديولا وقالها ببساطة “سأجعلكم تفتخرون بتشجيع السيتي قريبًا” البعض رأى أنه يبالغ كي يكسب عطف الجماهير، لكن من يعرف هذا الرجل جيدًا يعرف تمامًا أنه يقصد كل حرف يخرج منه للآخرين.


اكتشاف الدوري


الدوري الإنجليزي ليس كالأسباني أو الألماني، تدرب فريق يقهر الخصوم بشكل متواصل بل إن للإنجليز عادات مختلفة، جميع الفريق أخذت الطابع الدفاعى أمام جوارديولا، فالجميع علموا جيدًا أن عليهم اتباع سياسة مورينيو لأنها الوحيدة القادرة على إيقاف الفيلسوف وهذه الدفاعات إنجليزية فتستطيع أن تتخيل مدى الصعوبات التي واجهها جوارديولا  فى البداية.
 


إيقاف قطار كونتي بالخطة الجديدة


الخصم الأكبر للفيلسوف في هذه الفترة كان تشيلسي مع مدربه كونتي الذي جاء في عامه الأول وبدأ استعمال طريقة 3-5-2 بالفلسفة الإيطالية المبهرة وقدرتها على دمج اللاعبين بشكل أكثر من رائع. جاء الوقت للمواجهة بين الفريقين، الجميع ينتظر ماذا سيحدث بين الفريقين.

فكر جوارديولا أن يقتل تشيلسي بنفس فكرته لكن على طريقة جوارديولا، طريقة قد جربها من قبل في البايرن وهي 3-6-1 بجعل ساحة وسط الملعب ساحة حرب تسيطر عليها لمسات جوارديولا في التمريرات وأفكاره العبقرية من وضع ليروي ساني جناح أيسر لإيقاف طرف الملعب لدى تشيلسى ونجح اللاعب في مفاجأة الجميع بذلك واستطاعت أفكار بيب أن تصل بالفريق لمرمى تشيلسي ست مرات متتالية في ظرف عشرين دقيقة لكن أجويرو ودى بروين قررا أن يهدرا جميع هذه الفرص فجاء العقاب الإيطالي سريعًا من كونتي وفشل السيتي لكنه أعطى للفرق الإنجليزية كيف تهزم تشيلسي كونتي في أرض الملعب.

ملحوظة: أرسنال وتوتنهام وواتفورد واليونايتد استعملوا نفس الطريقة “3-6-1 ومشتملاتها” أمام تشيلسي ومنهم من استعملها لبقية مباريات الدوري في ذلك العام.


الخروج الأوروبي


وللمرة الرابعة على التوالي تكرر سقوط السيتي مجددًا بحسابات خاطئة من جوارديولا وبكوارث تسبب فيها لاعبو السيتي مثل كومباني وبرافو وأجويرو وفيرناندو وزاباليتا وغيرهم ممن لعبوا في ذلك العام.

خرج السيتي بدون أية مقدمات من موناكو الطامح لتحقيق شيء ما في ذلك العام، جوارديولا تحدث عن أنه أخطأ في حساباته وأنه سيسعى للتغيير في نهاية الموسم.
إرهاق اللاعبين
المشكلة التي لاحظناها جميعًا أن لاعبي السيتي في فشل مستمر، ستونز وغيره من اللاعبين في أخطاء متواصلة وعجز عن تحقيق مطالب جوارديولا في الملعب، ومع الوقت ظهر الإرهاق عليهم داخل الملعب وخارجه بشكل مستمر، رأينا فريقًا منهكًا للغاية لا يقدر على شيء، انهزم من تشيلسي وليفربول وليستر سيتي ولم يظهر عليهم ما يدل على التقدم بأي شكل من الأشكال.


جوارديولا يدافع عن لاعبيه


رأينا جوارديولا تتغير لغة حديثه تمامًا، فلم يعد بذلك المدرب الذي يشكر فى الطريقة على حساب الأفراد، بدأ حديثه بالاعتذار للجميع عما حدث ولم يكتف بذلك بل بدأ في حملة للدفاع عن لاعبيه -ليس جميع اللاعبين- لأنه يرى مدى صعوبة تحقيق تعليماته داخل الملعب وأن اللاعبين بحاجة لمزيد من الوقت للانسجام داخل الملعب، ووعد بالتغيير القريب والتخلى عن عدد كبير من اللاعبين.


حصيلة الموسم


حصيلة الموسم الأول كانت سيئة بشكل كبير، جوارديولا أظهر الفريق بشكل مستقر نوعًا ما، لكنه لا زال فريقًا تسهل هزيمته بسبب الكوارث الدفاعية المضحكة التي حدثت، سقط الفريق في الأبطال وخسر الدوري لصالح تشيلسي، فماذا سيفعل جوارديولا؟

فلسفة جوارديولا السحرية


فلسفة جوارديولا السحرية في  عالم الساحرة المستديرة هى سلسلة مقالات تشرح كيف بدأ بيبجوارديولا في منظومة التدريب، و تأثيره في منظومة الكرة الحديثة، وتطويره لمعظم أساليبها، وصياغته لما يسمى ب ” فلسفة بيب ” التي  حطمت الخصوم و جلبت العديد من البطولات، وأصبحت طريقة لعب محبوبة لدى الجميع، طريقة تُجبِر الخصم على الاستسلام التام …

الكلمات الدلالية
محمد فتحي
محمد فتحي
محلل رياضي مصري ومدير قناة وصفحة الساحرة المستديرة. مهندس حاسبات وتحكم آلي.