علوم

التعلّم الذاتي

التعلم الذاتي يفتح لك بابَ المستقبل على مصراعيه..

باختصار سريع لمن لا يعرف ما هو التعلم الذاتي، أعرفه بكلماتي: هو أن تحصل على العلم بنفسك ولنفسك، هو أن تعرف كيفية الوصول إلى المعلومة التي تريد من دون أن يكون هناك معلم يوصلك بها.

أن تكون المعلم والمتعلم في آن واحد، كما أن عملية التعلم الذاتي هي عملية مستمرة مع الإنسان من المهد إلى اللحد ، فلا يوجد واصي او مشرف ، تقوم أنت بجميع الأدوار ، تراقب نفسك و تتابع التقدم ولا تنظر خلفك ، تسير رافعا هامتك ، تطرق بها باب المستقبل و أنت علي علم بأنك ستصل ، تدفعك عزيمتك و إصرارك نحو الأمام ، هذا هو أنت تتعلم و تصنع مستقبلك ، لا تنتظر الفرصة لكي تأتي و تطرق بابك ، انت من تصنعها.


التعلم الذاتي هو التعلم بالحياة.

فقد جاءت طريقة “التعلم بالحياة” لتكون “أسلوبا علميا اجتماعيا تحليليا ووصفيا لربط المنهج المُتعلَم (نظريا) بحياة الطالب اليومية والإجتماعية، وأن يعكس هذا المنهج تطلعات الطلبة وآمالهم ويواكب التطورات العلمية”، ولذلك يتوخى “التعلم بالحياة” أن يدخل الطالب في عملية تعلُم وتدريب حياتية مستمرة، يمكن توجيهها من أجل تعلم أفضل.

 


مواكبة التطور..

العالم يَعُجُّ بالجديد، فأيُّ الوسائل ستكون أجْدى وأنفع لتنظيم المعارف وبنائها؟”

التعلُّم الذاتي من أهمِّ أساليب التعلُّم التي تُتيح توظيف مهارات التعلم بفاعلية عالية؛ مما يُسهم في تطوير الإنسان سلوكيًّا ومعرفيًّا ووجدانيًّا، وتزويده بسلاح مهمٍّ يُمكِّنه من استيعاب مُعطيات العصر القادم، ونقْدها وتمحيصها، وهو نَمَطٌ من أنماط التعلُّم الذي نُعلِّم فيه التلميذ كيف يتعلَّم وكيف يكون، إنَّ امتلاك وإتقان مهارات التعلم الذاتي تُمكِّن الفرد من التعلُّم في كل الأوقات وطوال العمر: خارج المدرسة وداخلها، وهو ما يُعرف بالتربية المستمرة (التعلم بالحياة )، إنَّ العالَم يَشهد باستمرار انفجارًا معرفيًّا، لا تستوعبه نُظم التعلُّم وطرائقها؛ مما يحتِّم وجود استراتيجيَّة تُمكِّن المتعلِّم من إتقان مهارات التعلُّم الذاتي؛ ليستمرَّ التعلُّم معه خارج المدرسة ومدى الحياة.

 


المنصات التعليمية تُتيح لك المفتاح..

مصادر الإنترنت أصبحت الآن أكثر من أي وقت مضى، ويوجد على اليوتيوب وحده كمية ضخمة من الفيديوهات التعليمية تقريبًا في جميع المجالات، كذلك كمية الدورات التي تقدمها الجامعات المختلفة حول العالم مجانًا للجميع كثيرة، ومع بعض البحث والتنقيب تستطيع العثور على ما تريد بالتخصصات المختلفة.

أشهر مواقع التعلم عبر الإنترنت هي Coursera, edX, Udemy, Udacity

    khanacadamy

كل ما يتطلب منك للتعلم على هذه المواقع بعض الوقت والهمة للاستمرار والممارسة المستمرة لما تتعلمه، أشهر المواقع العربية الصاعدة بمجال التعلم الإلكتروني والمجاني (رواق وإدراك) واللذان يحويان على كثير من الدورات الجيدة باللغة العربية من محاضرين عرب، بالإضافة إلى أكاديمية حسوب والتي تحتوي على مقالات عربية عالية الجودة، كما يمكنك كذلك البحث في خدمات التدريب عن بُعد بخمسات والتعلم من مستخدمين آخرين بأسعارٍ مميزة.

 


التعلم الذاتي والعمل الحر

في مجال العمل الحر التنافسية شديدة لأنه غالبًا لا أحد يشعر بالإنجاز وتحقيق الذات إلا بالتعلم واكتساب المهارات المختلفة كل فترة زمنية، إذا كنت تعتقد أن التعلم والمعرفة شيء سيء وممل فغالبًا لن تتقدم خطوة فيما تعمل، التقدم والتقنية أصبحت في تسارع أكثر من أي وقت مضى وربما يأتي يوم وتشعر أن مهاراتك لا قيمة لها بسوق العمل، فمسألة التعلم وتطوير المهارات أصبحت أمرًا وجوديًّا بزمننا هذا.


كن فضوليًّا..

طبيعة التعلم ليست فقط في التلقي والتطبيق الأعمى بل يجب أن تضع خبرتك الشخصية وأفكارك فيما تتعلمه، جرّب الطرق المختلفة والمبتكرة في تطبيق التمارين غير في القواعد وتعلم من أخطائك، انتقد وتساءل عن كل التفاصيل، صحيح أن هذا سيحتاج وقتًا أطول لكن حينها ستتعلم بشكلٍ أفضل.


المشاركة سلاحٌ ذو حدين..

لا شيء سيفيدك أكثر من مشاركة ما تتعلمه مع الآخرين، إذا كنت تمتلك مدونة فلِمَ لا تلخص ما تعلمته من الدورات التي التحقت بها، ومشاركة ما تعلمته بحد ذاته مكسب لك من نواحٍ عدة، فأنت ستتلقى الأسئلة

والاستفسارات عما شاركته حتى يمكنك البحث والدراسة بشكلٍ أفضل.


تعاونوا لتتقدموا..

انضم لمجموعة تعلم، إذا كنت تجد نفسك تتعلم أسرع مع الآخرين فقم

بالانضمام لمجموعة بتشجيع بعضكم البعض، يمكنك عمل مجموعة على شبكة (LinkedIn) أو فيسبوك حتى تستطيع التواصل معهم ومشاركة مشاكل الدراسة والنصائح فيما بينكم، كما يمكنك اعتبارها مكان لأرشفة الأسئلة والحلول للرجوع إليها وقت الحاجة فيما بعد.


ساعة تميز..

مهما كانت مشاغلك أو كثرة أعباء العمل عليك، فإن تخصيص بعض الوقت للتعلم واكتساب مهارات جديدة كفيل بتغيير حياتك وزيادة دخلك إلى الأفضل، فكل ما عليك هو أن تعاهد نفسك من الآن أن تخصص ساعة في يومك لتعلم شيء جديد وتعلق على الحائط ورقة بيضاء كبيرة تكتب عليها ما تعلمته كل يوم لتخرج من كل يوم بمهارة جديدة، بمعلومة جديدة، بفكر جديد، لتصبح بعد فترة شخصًا آخرًا لم تكن تحلم بأن تصل إليه.

نعم، عزيزي القارئ ساعة واحدة فقط كل يوم كفيلة بأن تغير حياتك

كل ما عليك هو التنفيذ.

ماذا تنتظر؟!!

  • و أخيرا

علِّموا أبناءكم كيفيَّة اصطياد السمك، علِّموا أبناءكم أساليب الحياة؛ كي يَحيوا في استقلال عن الآخرين بما فيهم المعلِّمون.

محمد يونس
محمد يونس
طالب بكلية الهندسة بطنطا، كاتب و مدون، يعمل على تطوير الذات و مناقشة قضايا المجتمع، باحث فى مختلف المجالات.